وضع خطة تسويق رقمي دون استراتيجية مدروسة مسبقًا قد يفشل إذا لم يراعِ كل الجوانب التي قد تؤثر في تطورها. وعندما نتحدث عن التسويق الرقمي، فمن المهم أن يُنفَّذ بالشكل الصحيح، لأنه قد يصنع فارقًا حقيقيًا في النشاط التجاري.
فالشركات التي تمتلك مدونة تحصل على عملاء محتملين أكثر بنسبة 67% من الشركات التي لا تمتلك مدونة أو موقعًا إلكترونيًا، ويجب أن يعمل كل جزء من استراتيجيتك لتبرز خطتك وتصل إلى جمهورك المستهدف.
الخطوة الأولى: تحليل SWOT
أول ما يجب فعله عند وضع خطة التسويق الرقمي هو إجراء تحليل داخلي وخارجي للشركة، ومن الأطر المفيدة لذلك تحليل SWOT الذي يتيح لك دراسة نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات الخاصة بشركتك وبالسوق بشكل عام.
يجب أن نكون على دراية بالبيئة التي نعمل فيها، واحتياجات عملائنا، وأين نتعامل معهم. وهذا التحليل نوعي وكمي في الوقت نفسه، إذ يأخذ في الاعتبار عوامل مثل العادات الرقمية، والوسطاء، والمؤثرين، وغيرها.
الخطوة الثانية: تحديد الأهداف التسويقية
عندما تعرف موقعك في السوق ونقاط قوتك، اعمل على تحديد أهداف تعطيك فكرة واضحة عن الوجهة التي يجب أن تقودك إليها أنشطتك، ويجب أن يعمل كل ما تخطط له على تحقيق هذه الأهداف.
ويمكنك بناء هذا الجزء من خطتك الرقمية وفق إطار الأهداف الذكية (SMART): أهداف محددة، وقابلة للقياس، وقابلة للتحقيق، وذات صلة، ومرتبطة بإطار زمني.
الخطوة الثالثة: تحديد الاستراتيجية التسويقية
تتزايد أهمية التخصيص في التسويق الرقمي، لذا عند تحديد استراتيجيتك لتنفيذ خطتك، يجب أن تراعي بعض العوامل:
- قسّم جمهورك المستهدف إلى شرائح.
- كن واضحًا جدًا بشأن قيمة عرضك وما يترتب عليه، وأوصل ذلك لجمهورك بالوضوح نفسه، واعرف أيضًا كيف يُنقل هذا العرض بالكامل عبر القنوات الرقمية.
- حدد استراتيجية كتابة المحتوى.
الخطوة الرابعة: الاستراتيجيات الرقمية
بناءً على الأهداف الأساسية (الجذب، والتحويل، والولاء)، نبدأ في تنفيذ استراتيجيات مختلفة، مثل حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني، ووسائل التواصل الاجتماعي، وإدارة المعلومات على الإنترنت، واستراتيجيات تحسين الظهور في محركات البحث، والإعلانات المدفوعة، وغيرها.
الخطوة الأخيرة: قياس النتائج
لا يتوقف العمل بعد تصميم استراتيجية التسويق الرقمي وتنفيذها؛ فالخطوة التالية من أهم الخطوات: تحليل النتائج. فقد أصبح التحليل ركيزة أساسية لتحسين أداء التسويق الرقمي والإنفاق بنجاح.
يجب أن نقيس كل عمل باستخدام مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) لنعرف ما إذا كنا قد حققنا الأرقام المتوقعة. وقياس فعالية الاستراتيجيات والأنشطة التي نفذناها سيساعدنا على تصحيح ما ليس صحيحًا لتحقيق الأهداف التي وضعناها.